عشاق الأقصى

منتدى عام وشامل
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علم الاجتماع السّياسي عند ابن خَلدون ج4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طائر الهزار
المديرة العامة للمنتدى
المديرة العامة للمنتدى


انثى عدد الرسائل : 93
العمر : 31
البلد :
الجنس :
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: علم الاجتماع السّياسي عند ابن خَلدون ج4   الثلاثاء مايو 13, 2008 7:12 pm

وقد قسم ابن خلدون عمر الدولة إلى ثلاثة أجيال، لا لمجرد توارث الملك في الآباء إلى الأبناء على الأحفاد؛ بل لأن كل جيل يختلف في أخلاقه وطرائق عيشه عن الجيل السابق عليه. وهذا الاختلاف يمثل تطور الدولة من القوة إلى الضعف، ومن قسوة البداوة إلى لين الحضارة. لهذا كانت لكل جيل سمات معينة تميزه من الجيل السابق عليه من ناحية، ومن الجيل اللاحق به، من ناحية أخرى.‏
أما الجيل الأول فهو جيل البداوة والخشونة؛ يصفه ابن خلدون فيقول: "لأن الجيل الأول لم يزالوا على خلق البداوة وخشونتها وتوحشها، من شظف العيش والبسالة والافتراس والاشتراك في المجد؛ فلا تزال بذلك سورة العصبية محفوظة فيهم: فحدهم مرهف، وجانبهم مرهوب، والناس لهم مغلوبون (50)".‏
وأما الجيل الثاني فهو جيل الانتقال من البداوة إلى الحضارة؛ ومن شظف العيش إلى رخائه ونعيمه. ويصفه ابن خلدون فيقول: "والجيل الثاني تحول حالهم بالملك والرفه من البداوة إلى الحضارة؛ ومن الشظف إلى الترف والخصب؛ ومن الاشتراك في المجد إلى انفراد الواحد به، وكسل الباقين عن السعي فيه، ومن عز الاستطالة إلى ذل الاستكانة؛ فتنكس سورة العصبية بعض الشيء؛ وتؤنس منهم المهانة والخضوع. ويبقى لهم الكثير من ذلك، بما أدركوا الجيل الأول، وباشروا أحوالهم، وشاهدوا من اعتزازهم وسعيهم إلى المجدة ومراميهم في المدافعة والحماية؛ فلا يسعهم ترك ذلك بالكلية؛ وإن ذهب منه ما ذهب؛ ويكونون على رجاء من مراجعة الأحوال التي كانت للجيل الأول، أو على ظن من وجودها فيهم" (51).‏
وإذا كان الجيل الثاني يمثل دور الانتقال من البداوة إلى الحضارة، فإن الجيل الثالث هو جيل الحضارة والترف المبالغ فيه. يصفه ابن خلدون قائلاً: "وأما الجيل الثالث فينسون عهد البداوة والخشونة كأن لم تكن، ويفقدون حلاوة العز والعصبية، بما فيهم من ملكة القهر؛ ويبلغ فيهم الترف غايته، بما تفننوه من النعيم وغضارة عنهم؛ وتسقط العصبية بالجملة، وينسون الحماية والمدافعة والمطالبة، ويلبسون على الناس في الشارة والزي وركوب الخيل وحسن الثقافة، يموهون بها؛ وهم في الأكثر أجبن من النسوان على ظهورها. فإذ جاء المطالب لهم، لم يقاموا مدافعته (52)".‏
وعندئذ تنتقل الدولة إلى الجيل الرابع؛ وهو جيل الضعف والاضمحلال. بيد أن هذا لا يحدث في الظاهر في الحالات كلها؛ إذ إن الدولة قد تصل إلى هذا الحد من الضعف والانهيار، ولا يكون هناك من مطالب ولا طامع؛ فتبقى قائمة في الظاهر، مع أنها منخورة في الباطن. وهذا يعني، أن عمر الدولة مئة وعشرين سنة؛ فإذا لم يأتِ مطالب بها، امتد إلى أكثر من ذلك، حتى يأتي المطالب. وبهذا الصدد يقول ابن خلدون: "وهذه الأجيال الثلاثة عمرها مئة وعشرون سنة على ما مرّ. ولا تعدو الدول في الغالب هذا العمر بتقريب قبله أو بعده، إلا أن عرض لها عارض آخر من فقدان المطالب؛ فيكون الهرم حاصلاً مستولياً، والطالب لم يحضرها؛ ولو قد جاء الطالب لما وجد مدافعاً (53)".‏
(3) الجباية وتجارة السلطان: رأينا أن أجيال الدولة تنتقل من شظف العيش إلى الترف والرفه، ثم إلى المبالغة في الترف والرفه؛ وأن هذا يستدعي من السلطان زيادة وزائع الجباية. ولكن السلطان ربما لا يكتفي بذلك، بل يعمد إلى منافسة رعاياه في التجارة. وهذا في رأي ابن خلدون من بوادر انتهاء الملك وسقوط الدولة.‏
والحقيقة، أن السلطان ربما لا يقنع بما تدره عليه الجباية من أموال؛ فيسعى إلى التجارة يتخذها –في زعمه –وسيلة لزيادة دخله. ولكن امتهان السلطان التجارة، لا يلبث أن يؤدي إلى الإضرار بالرعايا من جهة، وإلى إفساد الجباية من جهة أخرى؛ بل إن الضرر الذي يلحق بالرعايا جراء ذلك، يكون السبب المؤدي إلى إفساد الجباية في النهاية، إفساداً يؤدي بدوره إلى إفساد العمران والدولة. يقول ابن خلدون شارحاً ذلك: "وأعظم من ذلك الظلم وإفساد العمران والدولة، التسلط على أموال الناس، بشراء ما بين أيديهم بأبخس الأثمان، ثم فرض البضائع عليهم بأرفع الأثمان على وجه الغصب والإكراه في الشراء والبيع (54)". ويتابع كلامه قائلاً: "ويؤول ذلك إلى تلاشي الدولة وفساد عمران المدينة؛ ويتطرق الخلل على التدريج، ولا يشعر به (55)".‏
ويرى ابن خلدون أن الظلم الواقع على أموال الناس يحدث في الأمصار جميعاً. ولكنه يظهر سريعاً في الأمصار الصغيرة قليلة السكان، بما يخلفه وراءه من آثار الخراب؛ ويخفى في الأمصار العظيمة كثيرة السكان، ولا يظهر إلا بعد حين. وبهذا الصدد يقول: "ولا تنظر في ذلك إلى أن الاعتداء قد يوجد بالأمصار العظيمة من الدول التي بها، ولم يقع فيها خراب (56)".‏
ويعلل خفاء آثار الخراب الناتجة عن الظلم في الأمصار العظيمة على النحو التالي: فيقول: "إن ذلك إنما جاء من قبل المناسبة بين الاعتداء وأحوال أهل المصر. فلما كان المصر كبيراً، وعمرانه كثيراً، وأحواله متسعة بما لا ينحصر. كان وقوع النقص فيه بالاعتداء والظلم يسيراً؛ لأن النقص إنما يقع بالتدريج. فإذا خفي بكثرة الأحوال والأعمال في المصر، لم يظهر أثره إلا بعد حين (57)".‏
بيد أن آثار الخراب الناتجة عن تجارة السلطان، في العمران، قد تظل خافية، لحلول دولة جديدة مكان الدولة الظالمة. وبهذا الصدد يقول ابن خلدون: "وقد تذهب الدولة المعتدية من أصلها، قبل خراب المصر، وتجيء الدولة الأخرى، فترفعه بجدتها، وتجبر النقص الذي كان خفياً فيه؛ فلا يكاد يشعر به؛ إلا أن ذلك في القليل النادر (58)".‏
وعلى هذا النحو، يؤدي الظلم إلى انهيار الدول وخراب العمران؛ ويكون هذا الخراب ظاهراً حيناً، وخفياً حيناً آخر.‏
خاتمة: قيمة السياسة عند ابن خلدون‏
وبعد، لا بد لنا من أن نتساءل في نهاية هذا البحث، عن طبيعة العمل الذي قام ابن خلدون به، وعن قيمته. أهو السياسة أم علم الاجتماع السياسي؟ وإذا كان هذا أو ذاك، فأي حد بلغ ابن خلدون منه؟‏
إننا نعتقد أن المباحث السياسية التي تطرق إليها أقرب إلى علم الاجتماع السياسي، منها إلى السياسة؛ وإن كنا لا ننكر أن هناك إشارات كثيرة مبعثرة هنا وهناك في هذه المباحث، تدخل في علم السياسة حيناً، وفي فن السياسة حيناً آخر. بيد أن مما لا شك فيه، أن هذا وذاك إنما حصلا عرضاً، ولم يكونا مقصودين مباشرة منه. بل إن الحقيقة أعم من ذلك؛ إذ إن ابن خلدون كان ينظر إلى الظواهر المختلفة التي درسها، خلال علم العمران (الاجتماع): فالتاريخ أراد أن يقيمه على أساس الاجتماع؛ وكذلك الاقتصاد؛ وكذلك التربية والتعليم. ولكن هذا لم يأتِ في غاية الإحكام؛ لأن ابن خلدون كان بصدد وضع أسس علم جديد يبدو في أول مرة. ولهذا لم يكن من الممكن له أن يحكم مسائله تمام الإحكام؛ فيظل ضمن حدود العلم.‏
(1)شهادات الدارسين: وهذا يجعلنا نرى أن ما قدمه في المباحث السياسية هو أقرب إلى علم الاجتماع السياسي منه إلى السياسة الخالصة. وإننا إذ نقول ذلك نشاطر عالم الاجتماع الفرنسي غاستون بوتول رأيه؛ إذ يقول: "كان يتوجب علينا أن ننتظر بعد القديس أوغسطين قرابة ألف عام، لكي تظهر مؤلفات رئيسية في علم الاجتماع السياسي، بعد فترات الاضطراب الناشئة عن غزوات البرابرة والعصر الوسيط الأعلى. لقد كتب المؤرخ التونسي ابن خلدون "مقدمته" في الفترة التي كانت فيها الحضارة العربية الزاهرة تتهاوى تحت ضربات التتر والتركمان والبربر والفرق المتعصبة؛ ومؤلفه ذو نزعة تشاؤمية عميقة يتأمل انحطاط المتحضرين، وانتصار البرابرة، دون أن يحتفظ من الحكم إلا بالوظيفة الطفيلية المميزة لنزعة الاستبداد الشرقية التقليدية (59)".‏
وإذا كان علم الاجتماع السياسي هو الموضوع الغالب على المباحث السياسية في "المقدمة"، كان لا بد من أن نتساءل عن المدى الذي بلغه ابن خلدون في هذا العلم. هنا لا بد من أن نلاحظ، أن ابن خلدون لم يبلغ بهذا العلم شأوه الأخير الذي نعرفه عليه اليوم؛ لأنه اقتصر –وما كانت له حيلة في ذلك –على التاريخ القديم وتاريخ المسلمين لعهده. وهذا رأي غاستون بوتول الذي يقول: "ولذا فإن السنن التي عبر عنها، مستنبطة مبدئياً من تاريخ افريقية الشمالية، هذا القسم الذي بدا له وحده حياً في الحقيقة، وهو القسم الذي جاب مسرحه وعرف ممثليه؛ ثم من تاريخ بلاد إسلامية أخرى، منذ الإسلام فقط على العموم. ومن شأن هذا الاعتبار تضييق عمومية تركيب المشروع من قبل هذا الفيلسوف؛ ولكن مع تعيينه مداه في الوقت ذاته. ولذا فإن نتائج المقدمة العامة تكون استقراءات ناشئة عن تأمل الأحوال التاريخية الخاصة بالدول العربية التي أسفر عنها الفتح الإسلامي؛ ولا سيما دول إفريقيا الشمالية (60)".‏
وهذا يعني، أن ابن خلدون رأى موضوع هذا العلم بوضوح؛ لكن من خلال تجربة زمانه، ومن دون أن تبلغ الشمول العلمي اللازم. وهذه نقطة ليست لصالحه، إلا إذا اقتصر علم الاجتماع على الناحية الوصفية؛ وهو في حقيقة أمره ليس كذلك.‏
كان لا بد لابن خلدون من أن يتجاوز المعطيات الحاضرة إلى ما كان وما سيكون في كل زمان ومكان؛ ليتسنى له رؤية العلاقات الاجتماعية في كليتها. وهذا ما لم يقم به على وجهه المطلوب. ولعلنا نجد عذراً له في ذلك، أنه كتب "مقدمته" على عجلة من أمره في غضون خمسة أشهر، وهو متوارٍ في قلعة ابن سلامة.‏
وإننا نحسن صنعاً لو ربطنا هذا بنقطة أخرى كانت لصالحه؛ وهي أنه عرف شروط البحث العلمي، وأقام "مقدمته" على أساس منها. وهذا ما يشهد به الدكتور حامد عبد الله ربيع حين يقول: "فأول ما يجب أن نتذكره، هو أن ابن خلدون، بالطريقة التي تناول بها الظاهرة موضع الدراسة؛ قد خلق طريقاً وضعياً للبحث العلمي (61)". وإذا كان الأمر كذلك، حق لنا أن نطالبه بما طالبناه به.‏
لكن الدكتور محمد عبد المعز نصر يرى أن ابن خلدون جمع في دراسة الدولة بين الطريقتين الوضعية والمعيارية. وهو في هذا يقول: "وعلى هذا النحو، أخذ ابن خلدون يعالج الدولة في واقعها، وفيما ينبغي أن تكون عليه؛ مفصلاً القوانين التي تحكم عملها، راسماً المقاييس التي يحكم بها عليها في الوقت نفسه، ولقد وضع بهذا النظام الفلسفي السياسي الذي عرضه في "المقدمة" حول دراسته للدولة، أسس علم السياسة في اللغة العربية (62)".‏
وإذا توقفنا عند هذه الملاحظة، كان لا بد لنا من أن نرى، أن ابن خلدون لم يحافظ على خطه الوضعي في دراسة العمران البشري؛ وأنه مزج علم الاجتماع السياسي بفن السياسة.‏
ومع ذلك، فإننا نظل نرى إلى أي حد كان ابن خلدون نافذ النظرة، حينما رأى من السياسة وجهيها الوضعي والمعياري؛ وهما الوجهان اللذان أصبحنا ننظر إلى السياسية منهما في وقتنا الحاضر؛ وإن كان مكان فن السياسة غير مكان علم الاجتماع السياسي.‏
ولكن، ما الجوانب الإيجابية التي أتى بها؟‏
(2) الجوانب الإيجابية في "المقدمة": يمكننا أن نحصر الجوانب الإيجابية التي أتى بها ابن خلدون في "مقدمته" في النقاط الآتية:‏
أولاً- لقد حاول ابن خلدون أن يفسر الظاهرة السياسية بربطها بالاجتماع حيناً، وبالنفس حيناً آخر، وبالطبيعة حيناً ثالثاً، وبالتطور والتاريخ حيناً رابعاً وبالاقتصاد حيناً خامساً، وبالأخلاق حيناً سادسا. وهذه هي المناحي التي تتبعها العلوم السياسية في أيامنا الحاضرة؛ لتفسير ظاهرة السلطة؛ مما يجعلنا نرى إلى أي حد بعيد استطاع ابن خلدون أن يرى الظاهرة السياسية في ارتباطاتها كلها، وفي تعقدها كله. وهذا يفسر لنا لماذا زخرت "المقدمة" بتحليلات اجتماعية ونفسية وتاريخية واقتصادية وأخلاقية في غاية الدقة ونفاذ النظرة.‏
ولكن هذا إذا صح كله بالنسبة إلى علم السياسة وفنها، فهو زائد عن الحاجة بالنسبة إلى علم الاجتماع السياسي الذي يجب أن يرى الأمور من زاويتها الاجتماعية، على وجه التغليب.‏
ثانياً: لقد أدرك ابن خلدون أن الدولة قائمة على أساس من القهر والغلب؛ ولم يكن إدراكه عابراً؛ بل كان راسخاً يكرره في كل مناسبة؛ وكأنه يريد أن يرسخه في ذهن قارئه. وهذا هو محور عمل الدولة في الداخل والخارج، وهو الذي أصبحنا نعبر عنه بكلمتي "السلطة" و "السيادة" في عصرنا الحاضر.‏
ثالثاً- لقد رأى الأساس المتين الذي تقوم عليه الدولة؛ وهو العصبية. ونظريته في العصبية تفسر لنا تفسيراً مرضياً قيام الدولة ورسوخها وزوالها، بالنسبة إلى الأزمنة القديمة، ولا سيما المجتمعات البدوية. لكن هذه النظرة تظل صادقة في العصر الحديث، وفي المجتمعات المتحضرة، إذا استبدلنا بالعصبية القبلية الحزب السياسي. والحقيقة أن علاقة أفراد الحزب السياسي بحزبهم في الدول الحديثة شبيهة بعلاقة أبناء العصبية بصاحب العصبية في الدول القديمة. وما الفرق بينهما إلا في تبلور بعض الأفكار السياسية، كالحرية والعدالة مثلاً؛ وهما فكرتان لم تكونا واضحتين في عصر ابن خلدون تماماً؟ نظراً لطبيعة الحكم في الدول الشرقية؛ ولأن هاتين الفكرتين نتيجة للتطورات السياسية والاجتماعية التي مرت الدول بها، ولا سيما الغربية منها، بعد ذلك.‏
رابعاً- لقد ربط بين السياسة والاقتصاد، كما ربط بين الاقتصاد والاجتماع؛ وهو محق في هذا الربط تماماً. وقد أتت الماركسية بعده بخمسة قرون؛ لتبين ذلك وتثبته. لكنه رأى أن تجارة السلطان مؤدية إلى فساد العمران، واضمحلال الدولة، بما تفرضه من ظلم على الرعايا الذين يقعدون عن العمل والكسب، لذهاب آمالهم في كسبهم، ونتيجة منافسة السلطان لهم فيه. وهذا صحيح إذا افترضنا أن السلطان يقوم به لصالحه وصالح العائلة المالكة أو الحاشية، كما كان يحدث في عصر ابن خلدون والعصور السابقة. لكنه غير صحيح، إذا كان بإشراف دولة عصرية تريد أن توجه اقتصادها في إطار مصلحة المجموع ولخيره.‏
خامساً- لقد كشف ابن خلدون عن قانون اجتماعي وسياسي خطير، صادق في كل زمان ومكان؛ حينما بيَّن أن ظلم السلطان الذي يقع على المصر الذي يحكمه، يتناسب عكساً مع سعة هذا المصر. وقد تحدث عن ذلك، وهو بصدد الحديث عن تجارة السلطان وأثرها في الإضرار بمصالح الرعايا، وقعودهم عن الكسب.‏
وهكذا يمكننا أن نرى في ابن خلدون مؤسساً لعلم الاجتماع السياسي، كما رأينا فيه مؤسساً لعلم الاجتماع العام؛ على الرغم من أن طبيعة عصره وطبيعة المجتمعات التي درسها لم يكونا بلغا المستوى الذي بلغه عصر علماء الاجتماع الغربيين ومجتمعاتهم.‏
وهذا يبين عمق النظرة التي كان يتمتع بها، والتي جعلته ينفذ إلى ما لم ينفذ إليه غيره في عصره وغير عصره. وهذا يجعلنا نصرف النظر عن بعض المآخذ التي أخذناها عليه؛ وإن كان لا يمكن صرف النظر عنها بالنسبة إلى علم الاجتماع بما هو علم.‏


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومازن
المراقب العام
المراقب العام


ذكر عدد الرسائل : 457
العمر : 29
البلد :
الجنس :
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: علم الاجتماع السّياسي عند ابن خَلدون ج4   الثلاثاء يوليو 29, 2008 6:53 am

بارك الله فيكي اختي الكريمه علي هذا الموضوع ومشكوره كثير علي التنافس
اخوكي ابو مازن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومازن
المراقب العام
المراقب العام


ذكر عدد الرسائل : 457
العمر : 29
البلد :
الجنس :
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: علم الاجتماع السّياسي عند ابن خَلدون ج4   الثلاثاء يوليو 29, 2008 7:15 am

بوركتي اختي الكريمه علي هذا المجهود الملحوظ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علم الاجتماع السّياسي عند ابن خَلدون ج4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق الأقصى :: قسم العلوم الانسانية والتنمية البشرية :: منتدى علم الاجتماع-
انتقل الى: